أهلا وسهلا ومرحبا .... ده نوركم غطى عالكهربا

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وبعد السلام نقول الكلام
أخواتى فى الله ، ربنا يسعد أوقاتكم بكل خير وطاعة وسعادة .
حبيت أحييكم وأكتب لكم رسالة ترحيب مقدما من قبل ما أكتب أى موضوعات
وفى النهاية نسألكم ياحضرات ألا تنسوا أختكم الغلبانة من صالح الدعوات ، ولكم منى ألف شكر وتحية .

أختكم فى الله


مروة السروجى

الجمعة، 23 أبريل 2010

لو تفاءلت قالوا حالم متوهم ، وإن نظرت للواقع أصابنى التشاؤم واليأس فماذا أفعل؟






قراء المدونة الكرام أسعد الله أيامكم بكل خير وكل عمل يقربنا إليه وبعد

هذه إولى كتاباتى فى سلسلة كنت قد نويت ان أبدأ فيها منذ فترة ، وهى بعنوان " تأملات وخواطر " وهى عن بعض تالتجارب والخبرات التى مررت بها فى مواقف عدة من حياتى ، ليست مذكرات شخصية وغنما هى خواطر وخلاصة تجارب وخبرات مررت بها فى مواقف عدة من حياتى وأرجو أن تكون فيها ولو فائدة بسيطة لمن يقرأها أو يمر عليها ، ولكن لاتنسونى من صالح الدعوات .

هل الحياة أبيض وأسود فقط ؟


طيب لو نظرنا إلى كوب نصفه ممتلىء ونصفه فارغ ، ترى إلى أي منهم يجب ان ننظرولماذا ؟

ماذا عن الطموح والاحلام الوردية الجميلة التى ترفعنا إلى ما هو أعلى من قمم الجبال لنحلق مع أسراب السحاب البيضاء الحالمة .

وماذا عن الواقع المرير الذى يجذبنا ويشدنا مرة أخرى إلى قيعان اليأٍ والمرارة والكأبة والألم ؟

منذ فترة وانا اجد الناس صنفين ، الصنف الاكبر منهم طبعا متشائم فهم لايرون فى حياتهم مايدعو للتفاؤل أصلا وعلى رأيهم ما الذى يدعو للتفاؤل فى ظروف تشوبها مرارة الحصول على لقمة العيش ، وحالة صحية تتدنى يوما بعد يوم من جراء المياه والطعام الملوثين ، وتعليم كان من شأنه ان يرفع شان البلاد إلا انه اتى بخيبة أمل كبيرة تجر أذيالها على اعتاب القرن الحادى والعشرين ، لتعلن فشلها فى تحقيق ذلك الحلم . وبطالة تخيم بظلالها على حياة الشباب تسرق اعمارهم يوما بعد يوم ولحظة بلحظة وفقر ومرض وهم بالليل وتعب وشقاء بالنهار ؟


ثم ماذا عن حال العرب جميعهم ، وعن حال فلسطين والاقصى االذى ينادى من اعماقه المكلومة راجيا من الله ثم من العرب الفرج واليسر القريب ،وماذا عن عراقنا الى تاهت حضاراته بين عواصف الحتلال ؟


ثم ماذا عن زمجرة الطبيعة الغاضبة ، من جراء ما فعله بنو آدم فيها من دمار وهلاك ، فابى كوكبنا إلا ان يجرعنا من نفس الكأس الذى سقيناه إياه ، وصارت حياتنا جميعا فى خطر محقق يقترب شبحه منا يوما بعد يوم .


ولن تنتهى داعيات اليأس فى النفوس أبدا طالما أن الرائى لها قد أصر على التركيزعليها حتى اصبحت جزءا لايتجزأ من حياته وصار البحث عنها هو الوظيفة التى يجيدها هؤلاء المتشاءمين أبدأ ودائما بل ربما لايجيدون سواها .


أما عن ذلك الصنف الاخر وهو الأقل طبعا ، فقد آثر أن ينجو بنفسه من تلك النيران التى تبعثها براكين التشاؤم ، وذهب إلى حيث الجانب الاخر من الحياة والذى يكسوه لون وردى تنثره ريشة التفاؤل ، وتزينه فرشاه الأمل ، ما بين الأحلام والطموحات وإمل انتظار الفرج فى الغد القريب الذى يحمل بين طياته ما هو اجمل واحلى وأفضل من يومنا هذا .


وما بين هؤلا وهؤلاء وقفت أفكر فترة من الزمن ، ترى أى الفريقين أولى بالاتباع وكلا منهم يمثل جانبا من الحياة لايمكن لعاقل أن يغفله أبدا ؟


إن أدعيت أن غدا ربما يكون أفضل من اليوم وأننا لو توقفنا عن الاحلام فاننا نتوقف عن الحياة ، فاجد نفسى قد غمرتنى طاقة هائلة وأخد يحدونى امل غريب وتفاؤل عجيب فأبثه بين الناس هنا وهناك وكأنى فراشة قد خرجت لتوها من شرنقة اليأس وطارت سعيدة بأولى لحظات وجودها فى الحياة ،لكنى لا ألبث ان أصدم حين أرى أصابع الاتهام تشير إلى قائلة


دعك من هذا الهراء ، إنها مجرد أحلام فى الهواء تنأى وتبعد عن الواقع والحقيقة وبما ستنفع الاحلام حين لا نملك حتى ثمن رؤيتها وتخيلها ،عليكى ان لا تنسى أن للكوب نصف فارغ !
ثم يسحب من تحت قدامى بساط الأحلام والطموحات والخيال وأفارق التفاؤل شيئا فشيئا وانا انزل أرض الواقع لأواجه تحديات الحياة وصعابها التى تزداد ومعها معاناتنا يوما بعد يوم ، فلا تلبث أصابع الاتهام أن تتوجه إلى مرة اخرى قائلة


يالهذا الشقاء والبؤس الذان يخيمان عليكى ، كيف يمكن للانسان أن يحيا بدون أحلام او خيال بل كيف يمكن أن ينتج ويعمل بدون وقود الأمل والتفاؤل ؟


وبعد تفكير وتخبط ما بين هنا وهناك ، فطنت إلى أن الحياة لا يمكن أبدا ان تكون أبيض أو أسود فقط وإنما هى فى معظمها من اللون الرمادى الذى يتدرج ما بين الابيض والأسود وكلنا نعيش حياتنا ما بين هذه الدرجات فمنا من يقترب من الابيض ومنا من يبتعد عنه إلى الاسود لكن أيا منا لايدخل فى اللونين بالكامل .


ثم تأملت الكوب مرة أخرى واخذت أدقق النظر ، فوجدتنى أرى كوبا قد إمتلأ نصفه لكن نصفا أخر منه فارغا ، فعلمت انه يصعب علينا جدا ان نقصر النظر إلى احدهما وننسى النصف الأخر وإن فعلنا فمن المؤكد ان حياتنا بها خلل كبير .


وأخيرا أيقنت ان على ان اعيش الواقع بكل ما فيه حلوه ومره ،خيره وشره وأن اواجه الصعاب والتحديات ، لكنى تيقنت اننى إن تركت نفسى لدوامات اليأس ستجذبنى داخلها ويصعب على وقتها ان أخلص نفسى منها ، كما أيقنت ان التفاؤل وطول الأمل والأحلام والطموحات دون جهد وسعى وعمل ، وهما مجرد زوبعة فى فنجان لاتلبث ان تهدأ بعد مضى القليل من الوقت وبعدها يعود الحال كما كان عليه .


ومنذ ذلك الحين وانا أنظر دائما للكوب كله فأرى النصف المملوء منه ، لكنى لا أتناسى أيضا أنه نصفه لايزال فارغا ويحتاج إلى ملئه .



و ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل !


هناك 3 تعليقات:

  1. عليكم السلام و رحمة الله و بركاته
    تحياتي لك يا اختي في الايمان
    شكرا على المرور الطيب و ارسال التعليق
    ربنا يخليك يكرمك و يسكنك في الجنة
    في امان الله

    ردحذف
  2. السلام علیکم و رحمة الله و برکاته
    شکرا لک
    أنا إيراني لکني ترکي اللغة. لأني أعيش في شمال ایران في منطقة مجاورة لترکيا. مع ذلک أتقن الفارسية لأني أعيش بين الفرس و أتقن العربية لأني تعلمتها في معهد و بذلت جهودا کثيرة لتعلمها و استطيع حاليا( و لله الحمد) أن اتکلم بها بطلاقة.
    تحياتي لک أختي الکريمة

    ردحذف
  3. أزال أحد مشرفي المدونة هذا التعليق.

    ردحذف